عمارة الحكمي اليمني

349

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

إن كلمة همدان التي وردت في الفقرة الآنفة الذكر هي كما هو واضح خطأ مطبعي لكلمة هزان . ولكن تبعا لما جاء في مصادر أخرى ربما كانت أفضل من هذه المصادر فإن بني هزان « 1 » باليمامة هم من بني عنزة « 2 » من سلالة ربيعة بن نزار ، وهم على ذلك يرجعون إلى نفس الأصل الذي ينتمي إليه بنو حنيفة وبنو عجل ، بل وبنو يربوع كما بينا آنفا . وكان اسم هزان يطلق أيضا على الجد الأعلى لشعب قديم من سلالة لواذ بن سام « 3 » . وقصة العماليق أو العملوق واليمامة توجد في المسعودي « 4 » ، وهو يخبرنا عن مسير حسن بن تبع ملك بني حمير على رأس جيش لمحاربة بني جديس ، ولكن حذر الملك بأنه يوجد في موضع يسمى بالجو امرأة لها من قوة بصرها ما تستطيع به أن تبين صورة الفارس على مسافة تقدر بمسيرة ثلاثة أيام ، فأمر جنوده بأن يقتلع كل واحد منهم شجرة يحملها أمامه ، فأخذت المرأة وتسمى اليمامة ترقب جيش العدو ، فقالت : إنها ترى شجرا يسير ووراء كل شجرة رجل ، فكذبت ولكن البلدة فوجئت بالهجوم عليها وفتحت ، وأفنى بنو جديس بني طسم انتقاما منهم لطغيان الملك عملوق ( من بني طسم ) فذبحوهم عن آخرهم « 5 » . وهذه القصة لم ترد فحسب في مروج الذهب للمسعودي الذي كتب

--> ( 1 ) هم بطن من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار من العدنانية ، وهم بنو هزان بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة الفرص بن نزار بن معد بن عدنان ، ومن قراهم المجازة من أرض اليمامة ، ومن جبالهم شهوان ومن أوديتهم نعام ( صفة : 162 ؛ تاج العروس : 9 / 83 ؛ معجم قبائل العرب : 3 / 1217 و 1218 ) . ( 2 ) من أكبر قبائل العرب في وقتنا الحاضر ، وتنسب إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ، وتمتد منازلها من نجد إلى الحجاز فوادي السرحان فالحماد فبادية الشام حتى حمص وحماة وحلب ( قلب جزيرة العرب : 170 - 178 ؛ المشتبه : 383 ؛ معجم قبائل العرب : 2 / 846 - 847 ) . ( 3 ) الطبري : 1 / 233 ؛ ابن خلدون : 2 / 7 . ( 4 ) مروج الذهب : 3 / 276 وما بعدها ( طبعة بربييه دينار ) . ( 5 ) والكلمات التي فاهت بها زرقاء اليمامة وهي تصف ما شاهدته في البداية أكثر وضوحا في ياقوت مما ورد في الطبري والمسعودي .